ليلة سقوط طائرة مانشستر يونايتد
في السادس من فبراير عام 1958، فريق مانشستر يونايتد في مهمة الوصول لدور النصف النهائي من دوري أبطال اوروبا حينما حل ضيف على فريق "ريد ستار بلغراد" اليوغسلافي في العاصمة بلغراد
هذه المواجهة التي تأتي بعد ان كسب فريق الشياطين الحمر نتيجة الذهاب على ملعبهم "اولد ترافورد" بهدفين لهدف واحد
نجح مانشستر يونايتد بخطف بطاقة التأهل للدور القبل النهائي واقترب الحلم بتحقيق اللقب لأول مرة في تاريخه اذ كان الفريق قويا للغاية ومرشحا للفوز بالبطولة في ذالك العام، حيث كان بطل الدوري الإنجليزي ودرع الاتحاد الانجليزي لكرة القدم عامين متتاليين
بعد المبارة مباشرة توجهت بعثة الفريق المكونة مم اربعة و اربعون شخصا الى المطار للعودة الى مانشستر في الرحلة رقم 609 عبر طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية ، واثناء الرحلة توقفت الطائرة في مدينة ميونخ بألمانيا للتزود بالوقود ، وعند مواصلة الرحلة فشلت الطائرة في الإقلاع مرتين متتاليتين بسبب سوء الاحوال الجوية الناتجة عن الثلوج والمياه السائلة قبل ان تتحطم الطائرة في المحاولة الثالتة
واحد وعشرون شخصا على مثن الطائرة لقو مصرعهم على الفور وبعد اسابيع توفي قائد الطائرة متأتر بالجراح ،اما اللاعبين الذين لقو حتفهم في الحادث فهم (روجر بيرني-ايدي كولمان-مارك جونز-ديڤيد-تومي تايلور-جوڤ بينت-ليام ويلر-دينكن ادواردس) اضافة الى سكرتير النادي "وولتر كريكمان" والمدرب "توم كوري" ومساعد المدير الثقني "بيرث ڤالي" اضافة الى اللاعبين توفي ثمانية من الصحفيين رافقوا البعثة على متن نفس الرحلة
كان فريق مانشستر يونايتد في ذالك الوقت يعرف بآسم (اطفال باسبي) نسبة الى مدربهم في ذالك الوقت "مات باسبي" الذي فاز ببطولة دوري انجلترا عامي 1957 و 1956 وكان يطلق عليهم ملوك كرة القدم نظرا لما يتمتع به الفريق من نجوم و مواهب كبيرة في تلك الفترة
لم يلعب مانشستر يونايتد اي مباراة طوال ثلاتة عشر يوما بعد الحادث الى ان التقى مع فريق "شيفلد وينزداي" في الدور الخامس من كأس الاتحاد الانجليزي لكرة القدم امام جمهور كبير وصل عدده الى 60الف متفرج
وقاد الناجي من الحادث "بيل فوريكس" التشكيل المؤقت للنادي الذي تضمن حارس المرمى "هاري كريك" الذي نجى من الكارثة أيضا و انتهت المبارة بفوز الشياطين الحمر بثلاثة اهداف للاشيئ
وفي عام 1968 اصبح فريق مانشستر يونايتد اول فريق انجليزي يفوز بكأس أبطال اوروبا كما فاز ايضا ببطولة كأس الاتحاد الانجليزي مرتين موسم 1965 و 1967
ادت الكارثة التي راح ضحيتها افضل المواهب في جيل كامل الى ازدياد شعبية النادي اذ بدا للذين لا يعطون ادنى اهتمام لكرة القدم في متابعة أخبار مانشستر يونايتد ومشواره في الملاعب في حين تحول المشجعون المحايدون الى جانب الفريق
إنها مأسات لن تمحى من تاريخ مانشستر يونايتد فقصة الطائرة المحطمة في ميونخ ستظل عالقة في اذهان محبي النادي حتى تنتهي الحياة، فهم دائما يقولون أن لولا تلك الحادثة لما تعرض مانشستر يونايتد لإنتكاسات كروية وفنية في بداية الستينيات ،الى ان هبط الفريق في منتصف السبعينيات لدوري الدرجة الاولى بضربة قاضية من "دينيس لو" لاعب مانشستر سيتي الذي سجل الهدف الوحيد في ذالك اللقاء والذي سيعني هبوط مانشستر يونايتد في حال خسارته اثر الموسم السيئ الذي قدمه الفريق في ذالك العام وتحديدا عام 1973 ، وسبب قولهم هذا يرجع لقوة وتميز العناصر التي توفيت في الحادث والتي كان من الصعب تعويضها الا بعد زمن طويل عندما تقلد "السير اليكس فيرجسون" المسؤولية الفنية للنادي وظهر معه جيل (غيغس-كين-بيكهام-نيڤيل-بيتر شمايكل) ومن ثم "كريستيانو رونالدو و رود ڤان نيستلروي"

